نجِّنا من الشرير الخير والشرّ يتساكنان في كلّ إنسان، ولكن الخير في يدنا . |
|
آخذ حرب العراق كموضوع شخصيّ لأنّها حرب تَستَمِرُّ ضدّ أمّتي، ضدّ سكّان بلاد ما بين النهرين الأصليّين، الشعب الأوّل الذي سكن ما بين دجلة والفرات، أنا من ذلك الجزء من الحضارة، واليوم تتساقط هذه الحضارة بأجزائها كافّة . |
بينما كنت أصلّي ذات صباح الصلاة الربيّة، تلعثمت بكلمات "لكن نجّنا من الشرير"... فرحت أرتّلها مرارًا وتكرارًا، كأنّي أريد بأنانيّتي أن يسمع الله صلاتي دون صلاة الآخرين كلّهم. أردت أن ينجّي الله الأشوريّين من الشر المتحكِّم بهم، لأنّي لا أقدر أن أجد رجلاً نبيلاً يقدر هو على أن ينجّيهم .
صلّيت من أجل فتى في الرابعة عشر من العمر، اشوري من ضواحي البصرة، لم أعرف اسمه قط، صلبوه. هو اشوريّ، وهذا ما يجعل منه أخاً لي . |
إنّ الأمة الآشورية التي بقيت لغزاً منذ سقوط الامبراطورية الآشورية لا تزال تواجه ما أسمّيه ابادة بطيئة بدأت قبل حرب العراق بوقت طويل . |
قد نكون أمة دون وطن، ودون كيان سياسي ودون نفط نستعمله كأداة مساومة، حقوقنا الانسانية غائبة، نهمَّش الى اقصى حدود، تحت سلطة الرعب والعنف، رغم ذلك لا نحاول ان نرد، فالانتقام لم يكن يوماً اسلوبنا، فنحن لن نلطّخ بدم الانتقام . |
Lexamoris.com شريعة المحبّة جميع الحقوق محفوظة للأب بيار نجم ر.م.م.، 2010 |